فهرس الكتاب
نعم، أحسنت، ولو أخذناها بتسلسل تاريخي نقول:
مذهب الإمام أبي حنيفة، ثم مذهب الإمام مالك، ثم الشافعي، ثم مذهب الإمام أحمد، هذه المذاهب تسمى المذاهب الأربعة، وليست حاصرة لاجتهادات السلف، اجتهاد السلف أحيانًا بل كثيرًا ما يكون من السلف أئمة مجتهدين لا يلتزمون هذه المذاهب لكن يقرونها، ومما يحسن التنبيه له في هذا المقام: أن المذاهب الأربعة كلها مذاهب سنية تقوم على منهج أهل السنة والجماعة أئمتها وكبار رجالها، وهذا يعني يذكرنا بأغلوطة أو التنبيه على أغلوطة لا يزال يتأثر بها كثير من الجاهلين، يظنون أن مذهب السلف يتمثل مثلًا بمذهب الحنابلة، وهذا خطأ، بل لو نظرنا فيما يبدو لنا من وقائع التاريخ.
الأمر الأول: أن أول من قرر مذهب السلف في العقيدة قبل الإمام أحمد، هم الأئمة الثلاثة قبله، سابقيه في الزمان والتاريخ، فهم ممن قام عليهم مذهب السلف في العقيدة.
الأمر الثاني: أن أئمة السلف الأوائل العلماء منهم من أئمة المذاهب الثلاثة غير المذهب الحنبلي، أكثر منهم من المذهب الحنبلي أكثر عددًا، بل أغلب الذين ألفوا في عقيدة السلف، ولهم مصنفات كبرى، أغلبهم ليسوا من الحنابلة، لا يعني أن الحنابلة ما أسهموا في ذلك، لكنهم كانوا كغيرهم.
هم أتوا متأخرين يعني عن المذاهب الأخرى؟.
أي نعم، المذهب الحنبلي متأخر.
ظهرت مصطلحاتهم في نهاية الأمر.
من هم؟
هم الحنابلة، عندما نتكلم نحن عن مصطلح العقيدة يا فضيلة الشيخ.
العقيدة مصطلح ليس خاص بالحنابلة، قيل قبل ظهور الحنابلة، مصطلح العقيدة ظهر حتى قبل ظهور الحنابلة.
ثم أن العقيدة كما سبق الإشارة إليه ليست ردود أفعال، ولا انعكاس للأحداث، وليست خاضعة لرغبات بشر، لا من العلماء، ولا سلاطين ولا دول، ولا مذاهب، ولا اتجاهات، ولا انتماءات بل هي مذهب السلف.
هذه من القواعد يا شيخ.