فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 58

(( وصايا في ختام الشهر ) )

ينبغي للمسلم أن يشكر ربه على أن وفقه لصيام شهر رمضان وقيام لياليه وأن وفقه لعمل الصالحات في هذا الشهر الكريم وعليه أن يلح على ربه أن يقبل منه ما عمله ويضاعفه له ويغفر له ما حصل منه من الزلل والتقصير وعلى من كان مقصرًا أن يتوب ويرجع إلى الله فإن التوبة تجب ما قبلها وعليهم جميعًا أن يكثروا من الأعمال الصالحة ولا يتوقفوا فإن رب رمضان ورب بقية الشهور واحد والاستمرار على الصالحات دليل القبول وإننا لنستغرب أن نرى المساجد تمتلئ في شهر رمضان وخاصةً في بدايته ثم تعود إلى ما كانت عليه قبله من شحٍ في عدد المصلين فسبحان الله أين هؤلاء عن المساجد في بقية الشهور ألا يعلمون أن ترك الصلاة مبطلٌ للعمل وأن ما عملوه من خيرٍ في رمضان سيكون هباءً منثورا إذا لم يصلوا فعلى الجميع التوبة والرجوع إلى الله والمبادرة بالأعمال الصالحة وإن من الأعمال الصالحة التي تشرع بعد رمضان صيام ستة أيامٍ من شهر شوال قال النبي صلى الله عليه وسلم(من

صامَ رمضانَ ثم أتْبَعه ستًا من شوالٍ كان كصيام الدهر)رواه مسلم ولا يكون إلا بعد قضاء ما أفطره من رمضان لأن ثم للتعقيب ولا يصدق على من كان عليه أيامٌ من رمضان أنه صام رمضان حتى يتم ما أفطره منه، ومن الأعمال الصالحة بر الوالدين وصلة الأرحام والجيران في أيام الأعياد وطلب ما يوجب فرحهم ومسرتهم قال صلى الله عليه وسلم (أحب الناس إلى الله أنفعهم لعباده وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرورٌ تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرًا ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظًا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت