إلهُنا: ما أحلمك على من عصاك و ما أقربك ممن دعاك و ما أعطفك على من سألك و ما أرفأك بمن أملك . من الذي سألك فحرمته أو لجأ إليك فسلمته أو تقرب إليك فأبعدته أو هرب منك فطردته لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين .
إلهٌنا أنراك تعذبنا و توحيدك في قلوبنا و لإن فعلت أتجمعنا مع قوم طالما أبغضناهم لأجلك وعاديناهم لوجهك .
إلهُنا هل في الوجود رب سواك فيُدعى ؟ أم هل في الملإ إله غيرك فيُرجى ؟ أم هل حاكم غيرك فترفع إليه الشكوى ؟ إلى من نشتكي و أنت العليم القادر و إلى من نلتجيء و أنت الكريم الساتر أم بمن نستنصر و أنت المولي الناصر ، أم بمن
نستغيث و أنت المولي القاهر ، أم من الذي يجبر كسرنا و أنت للقلوب جابر ، أم من يغفر ذنبنا و أنت الرحيم الغافر
يا من هو عالم بالسرائر و مطلع على مكنون الضمائر يا من هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن يا ملجأ القاصدين يا حبيب المحبين
يا أنيس المنقطعين يا جليس الذاكرين يا من هو قلوب المنكسِرين ، نسألك بحق جمالك الذي فتَّت أكباد المحبين و بجلالك الذي تحيرت في عظمته ألباب العارفين أن تجعلنا ممن دعاك فأجبته ورغب فيك فنفعته و تضرع إليك فرحمته وإستنصرك فنصرته و سألك فأعطيته و توكل عليك فكفيته و إستهداك فهديته و إلى دارك دار السلام أدنيته بفضلك و كرمك يا جواد جُد علينا و عاملنا بما أنت أهله و لا تقابلنا بما نحن أهله فإنك أهل التقوى و أهل المغفرة برحمتك نستغيث يا غياث المستغيثين .
اللهم إنك أحببت القرب إليك بعتق ما ملكت أيماننا و نحن عبيدك و أنت أولى بالتفضل فاعتقنا وأنت أمرتنا أن نتصدق على فقرائنا و نحن فقراؤك و أنت أحق بالتطوِّل فتصدق علينا ، و وصَّيتنا بالعفو عمن ظلمنا و قد ظلمنا أنفسنا و أنت أحق بالعفو و الكرم فاعف عنا و إرحمنا .