فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 23

لقد كان هذا السؤال مفتاحًا لجميع الخير الذي حصل بعد ذلك في هذا الحي, وكان الجواب بفضل من الله, هو أن أبدأ ومعي عددًا من الأخيار والدعاة في المسجد - أن نبدأ بمزاولة نشاطات دعوية متنوعة لأهالي الحي, في المسجد أو خارجه, سأذكرها إن شاء الله بعد قليل بشيء من التفصيل, الهدف منها هو: تعريض الساكن في هذا الحي وزوجته وابنه وابنته لهذه النشاطات المختلفة, وبذلك يرتقي وعي جميع أفراد العائلة بدينها, ويدفعونه إلى الصلاة في المسجد, وخاصة صلاة الفجر, لينطلق منها إلى مزيد من الخير والإيمان .

إذن فالخطة الدعوية لإمام أي مسجد يجب أن تكون شاملة لجميع أفراد عائلات أهالي الحي.

برنامج الدعوة يغطي

الزوج ... الزوجة ... الابن ... الابنة

وقبل أن ابدأ بالكلام عن هذه الأنشطة المختلفة والتي تعمل جميعها على رفع مستوى الوعي الإسلامي في الأسرة الواحدة ومن ثم المجتمع, أنبه إلى أمور مهمة جداُ لنجاح هذه الخطة الدعوية الشاملة وهي:

? بعد الإخلاص لله تعالى, يجب أن يتعاون الإمام مع مجموعة من الأخيار والخيّرات في الحي, لتنفيذ هذه الأنشطة, وهذا يعني أن يجتهد الإمام في إقناع مجموعة من الأخيار الغيورين بأصل الفكرة والخطة الدعوية, الذين يفقهون كيفية التعامل مع الناس, ويفقهون قول الله تعالى:"وقرآنًا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلًا", فلا يتعجلون النتائج, ولا يستغربون بطأ استجابة الناس, وهكذا...

ومفيد جدًا لو تم اختيار هؤلاء الأخيار بحيث تكون مساكنهم موزعةً على جهات المسجد الأربعة - شماله وجنوبه وشرقه وغربه - ثلاثة مثلًا في كل جهة, مما يساعد بقوة في نجاح الأنشطة المختلفة, وشموليتها وتوازنها لجميع أهالي الحي, وخاصة نشاط إعادة صلة الجيران إلى مستواها المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت