فهرس الكتاب
فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا)، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعًا: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له) رواهما أحمد، وفي رواية: (من تعلق تميمة فقد أشرك) . وقد أحسنت في نصيحتك لمن ذكر وعنايتك بإرشادهما إلى ترك هذه البدعة الشركية، جزاك الله خيرًا.
الفتوى السادسة: جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، فتوى رقم (6154) :
س: إنني أتحدث إلى أبي وأمي وبعض الناس المحيطين بي عن بعض البدع، كأمثال الصلاة في المساجد التي بها قبور، أو دعاء الأموات وما كان من هذا القبيل، ولكن معظم هؤلاء يقولون لي: إن العلماء يصلون في هذه المساجد ويرون الناس ولا يتحدثون، فهل تفهم أنت أكثر منهم؟ ولا فائدة معهم بأي شكل، وإن استطعت يقولون: إنا وجدنا آباءنا على هذا، فهل أنت الذي سوف يصلح الكون؟ ويعدون أن العلماء الكبار الذين يصلون في الحسين والسيدة زينب رضي الله عنهم، فأقول لهم: إن هؤلاء ليسوا بمصر، وإن كانوا بمصر فلا يصح دعاؤهم دون الله عز وجل أو النذر لهم، ولكن هيهات، كأنني أتحدث إلى أحجار، ويقولون لي: يا كافر، وأشياء كثيرة، ولا أدري ماذا أفعل مع أبي وأمي وأنت تعلم حقهم؟ وفي كل مرة تنهرني أمي، فأقول لها: إن السيد البدوي وأمثاله ناس لا يملكون شيئًا في ملك الله عز وجل، ولكن هيهات، تقول لي: إنهم أهل الله، وأشياء لا أستطيع قولها لكم من الشرك الأكبر، فماذا أفعل أكرمكم الله؟ أفيدوني أفادكم الله.
ج: أولًا: لا يجوز بناء المساجد على القبور، ولا تجوز الصلاة في المساجد التي بنيت على قبر أو قبور، ولا يجوز أن يدعو الإنسان الأموات؛ لجلب منفعة أو دفع مضرة، بل دعاؤهم والاستغاثة بهم شرك أكبر يخرج عن ملة الإسلام، والعياذ بالله.
ثانيًا: ليست الحجة في عمل العلماء وأقوالهم; لأنهم يخطئون ويصيبون، وكثير منهم مبتدع، وإنما الحجة في كلام الله تعالى وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة.
ثالثًا: عليك أن تستمر في دعوة والديك ومن حولكم إلى الحق، وأن تثبت عليه، وأن