فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 205

العمل بها.

فالجواب عن ذلك: أن هذا العمل بدعة ولا أساس له في الشريعة الإسلامية، فالواجب تركه والتوبة إلى الله منه كسائر البدع والمعاصي، فإن التوبة إلى الله سبحانه تجب ما قبلها، وهي واجبة من جميع الذنوب والمعاصي ومن جميع البدع، كما قال عز وجل: (( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ) [النور:31] ، وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) ) [التحريم:8] الآية، وإنما العقيقة المشروعة التي جاءت بها السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي ما يذبح عن المولود في يوم سابعه، وهي شاتان عن الذكر وشاة واحدة عن الأنثى، وقد عق النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين رضي الله عنهما، وصاحبها مخير: إن شاء وزعها لحمًا بين الأقارب والأصحاب والفقراء، وإن شاء طبخها ودعا إليها من شاء من الأقارب والجيران والفقراء، هذه هي العقيقة المشروعة، وهي سنة مؤكدة، ومن تركها فلا إثم عليه.

وأما قول السائل: ما موقف المسلم الذي على السنة المحمدية وله بهذه الطائفة رابطة نسب؟ هل يوادهم بمعنى يكرمهم ويكرمونه، ويتزوج منهم ويزوجهم، مع العلم بأنهم يجاهرون بعقيدتهم، ويقولون أنهم الفرقة الناجية، وأنهم على الحق ونحن على الباطل؟

فالجواب:

إذا كانت عقيدتهم هي ما تقدم في الأسئلة، مع موافقة أهل السنة في توحيد الله سبحانه وإخلاص العبادة لله وعدم الشرك به؛ لا بأهل البيت ولا بغيرهم، فلا مانع من تزويجهم والتزوج منهم، وأكل ذبائحهم، والمشاركة في ولائمهم، وموادتهم على قدر ما معهم من الحق، وبغضهم على قدر ما معهم من الباطل؛ لأنهم مسلمون قد اقترفوا أشياء من البدع والمعاصي لا تخرجهم من دائرة الإسلام، وتجب نصيحتهم وتوجيههم إلى السنة والحق، وتحذيرهم من البدع والمعاصي، فإن استقاموا وقبلوا النصيحة فالحمد لله، وهذا هو المطلوب، أما إن أصروا على البدع المذكورة في الأسئلة فإنه يجب هجرهم، وعدم المشاركة في ولائمهم حتى يتوبوا إلى الله ويتركوا البدع والمنكرات، كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك الأنصاري وصاحبيه لما تخلفوا عن غزوة تبوك بغير عذر شرعي. وإذا رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت