فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 205

3 -استعن بالصبر والصلاة؛ فهما مفتاح كل باب مغلق.

4 -عليك بالاستخارة، وطلب المشورة ممن سبقك في هذا العمل، وله قدم سبق فيه، فعنده ما يصلح لك، وبأخصر الطرق.

5 -أكثر من التأمل والتفكر في أساليب عقلية ومنطقية لإقناع الآخر [1] .

تنبيه: هناك أمور لا بد من التنبيه عليها لضمان التأثير على المخالفين لنا، وهي:

أولًا: أن الحديث عن البدعة في العموم يختلف عن الكلام مع المخالفين أو المخالف.

ففي الحديث عن البدعة لا بد من ذم البدعة، والتحذير منها، وبيان خطرها على الدين.

أما إذا كان الحديث موجهًا إلى مخالف- أو مجموعة من المخالفين- فإنه قد يحتاج [2] إلى تأليف قلبه ودعوته إلى منهج أهل السنة، فيراعى في ذلك الرفق واللين وعبارات التأليف وعدم التعيير.

وهذا ما سار عليه شيخ الإسلام، فهو في حديثه عن البدعة يذمها ويُبيِّن خطرها، أما حينما يتحدث مع مخالف، أو يتعامل معه فإنه يتبع أسلوب اللين والرفق والتأليف، ولعل أوضح مثال، رسالته إلى ابن نصر المنبجي المذكورة سابقًا.

وكذلك ما كتبه في صدر رسالته إلى المنسوبين إلى التشيع وغيرهم في العراق ومشهد المنتظر، حيث قال رحمه الله:"وكان سبب هذه المواصلة أن بعض الإخوان قدم بورقة فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر سادة أهل البيت، وقد أجرى فيها ذكر النذور لمشهد المنتظر، فخوطب من فضائل أهل البيت وحقوقهم بما سرَّ قلبه وشرح صدره، وكان ما ذكر"

(1) كيف تدعو (ص:63) .

(2) وإن كانت المصلحة في بعض الأحيان قد تقتضي الشدة؛ فالأمر في حقيقته راجع إلى المصالح الشرعية، فمتى ما كان الأمر يقتضي التأليف كان هو الواجب، ومتى كان يقتضي الشدة فهي. إلا أن الغالب هو التأليف واللين والحكمة، كما أشار إلى ذلك العلامة ابن الوزير رحمه الله. [انظر: (ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.) من هذا الكتاب] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت