فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 205

حكيم -أي: طرفة بن العبد-:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي

فإن كانت الصحبة عن ضرورة وتقية فقد مضى القول فيها في: آل عمران، والمائدة، وصحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي بحال الاضطرار، والله أعلم" [1] ."

4)قول الله تعالى: (( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) ) [المجادلة:22] .

قال القرطبي رحمه الله:

"استدل مالك رحمه الله من هذه الآية على معاداة القدرية، وترك مجالستهم، قال أشهب عن مالك: لا تجالس القدرية، وعادهم في الله، لقوله تعالى: (( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ) [المجادلة:22] قلت: وفي معنى أهل القدر جميع أهل الظلم والعدوان" [2] .

ثانيًا: من السنة النبوية:

1)عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيكون في آخر أمتي ناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم) [3] .

2)عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لكل أمة مجوس، ومجوس أمتي الذي يقولون: لا قدر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم) [4] .

3)حديث الصحيفة المشهور عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه:(المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله

(1) تفسير القرطبي (9/ 108) .

(2) تفسير القرطبي (17/ 308) .

(3) مسلم (1/ 12) (6) في المقدمة.

(4) أحمد (2/ 86، 125) (5/ 406) ، أبو داود (2/ 634) (4692) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت