منه الدنيا والآخرة لأنه غني كريم سبحانه وتعالى ما هو بحاجة إلى أن تجعل بينك وبينه واسطة هذا ملوك الدنيا فهو قاسوا الله على ملوك الدنيا ملوك الدنيا ما توصلوا إليهم إلا بواسطة وبشفعاء أما الله جل وعلا فإنه سميع مجيب قريب لمن دعاه ليلاَ ونهاراَ بابه مفتوح يسمع ويرى سبحانه وتعالى فليس بحاجة إلى أن تجعل بينك وبينه شفيع ويعبدون من دون الله من لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعائنا عند الله اشفعوا لنا عند الله والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا طيب لما ذا لا تتقرب أنت إلى الله لماذا لا تتقرب أنت إلى الله زلفا هل الله بعيد عنك لا يسمعك ولا يراك هل الله بخيل ما يعطيك إذا طلبت منه لماذا يقربون إلى الله الله أغلق بابه عنك فهذا من شبهات الشيطان التي يلقيها في قلوب هؤلاء وإذا تمكنت الشبهة من القلب صعب اقتلاعها في زماننا هذا مثل عباد القبور اليوم مثل مشركي الجاهلية سواء بسواء إلا أن مشرك الجاهلية أحذق وأذكى منهم لأن الرسول لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله قالوا أجعل الآلهة إله واحدا إن هذا لشيء عجب فأبوا وانطلق الملأ منهم أمشوا واصبروا على ألهتكم إن هذا لشيء يراد فهم علموا معنى لا إله إلا الله أن معناه أن تترك عبادة غير الله وأن يفرد الله للعبادة وهم لا يريدون ذلك لا يريدون أن يفردوا الله بالعبادة بل يريدون أن يعبدوا معه غيره ممن يزعمون أنهم شفعاء وأنهم يقربونهم إلى الله زلفا أما عباد القبور اليوم ففيهم غباوة يقولون لا إله إلا الله المشركون أبوا أن يقولونها لأن لا يتناقضوا يقولون لا إله إلا الله ويدعون غيره هذا تناقض وهم لا يريدون أن يتناقضوا فصمدوا على الشرك خشية التناقض أما البلهاء والمغفلون في هذا الزمان فيعبدون الأموات والأضرحة ويقولون لا إله إلا الله لا إله إلا الله هو هو لا إله إلا الله ويذكرون الله بأنواع من الذكر والليل والنهار أذكار عظيمة