فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 5

بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله القائل في كتابه العزيز: [ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ] ونصلي على رسول الهدى القائل: ' من دعا إلى هدى ؛ كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ؛ لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة ؛ كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه ؛ لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ' . أما بعد:

فإن الدعوة إلى الله من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه عز وجل ، وهي طريقة الأنبياء والرسل والمصلحين ، بل جعلها الله أحسن ما يقوله الإنسان . فقال عز من قائل: [وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ] ، وقد علق الله في رقبة هذه الأمة تبليغ هذا الدين العظيم ، وأحببنا في هذه الوريقات أن نبين باختصار الطريقة العلمية لدعوة المخالفين . مع العلم أن هذه المقترحات هي عبارة عن سلسلة تجارب بعضها قائم من أكثر من عشر سنين وبعضها جديد في هذا الباب .

أولًا: العاملون:

1-داعية عملي قديم: وهذا النوع من الدعاة قدماء في العمل مع الفرق المخالفة ، وبالتالي يتميزون بميزة الخبرة العريضة ، وبقدر ما يزداد قِدَمه في الدعوة بقدر ما تزداد تلك الخبرة مما يوفر كسْبًا مهمًا للدعوة في تجاوز السلبيات . كما أنه يتميز بالقدرة العلمية الجيدة والتي نتجت عن ممارساته الكثيرة في دعوة المخالفين ، وهذه الطائفة من الدعاة يستفاد منها في أشياء كثيرة ولعل من أهمها:

·أخذ الصورة الصحيحة عن المخالف من جهة أعماله التي يقوم به وخططه التي يسير عليها وكيفية دعوته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت