فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 33

وإذا رأيت النخل مشقوق النوى *** فاسأله من يا نخل شقَّ نواك؟

وإذا رأيت النار شبَّ لهيبها *** فاسأل لهيب النار من أوراك؟

وإذا ترى الجبل الأشَمَّ مناطحًا *** قِمَمَ السَّحاب فسَلْه من أرساك؟

وإذا ترى صخرًا تفجر بالمياه *** فسله من بالماء شقَّ صَفَاك؟

وإذا رأيت النهر بالعذب الزُّلال *** جرى فسَلْه من الذي أجراك؟

وإذا رأيت البحر بالملح الأُجاج *** طغى فسَلْه من الذي أطغاك؟

وإذا رأيت الليل يغشى داجيًا *** فاسأله من يا ليل حاك دُجاك؟

وإذا رأيت الصُّبح يسفر ضاحيًا *** فاسأله من يا صبح صاغ ضُحَاك؟

ستجيب ما في الكون من آياته *** عجب عجاب لو ترى عيناك

ربي لك الحمد العظيم لذاتك *** حمدًا وليس لواحد إلاَّك

يا مدرك الأبصار والأبصار *** لا تدري له ولِكُنْهِهِ إدراكًا

إن لم تكن عيني تراك فإنني *** في كل شيء أستبين عُلاك

يا منبت الأزهار عاطرة الشَّذَى يا مجري الأنهار عاذبة الندى ما خاب يومًا من دعا ورَجَاك يا أيها الإنسان مهلا ما الذي بالله جل جلاله أغراك؟

أحبتي في الله، الله نصب لخلقه دلالات، وأوضح لهم آيات بيِّنات في الأنفس والأرضين والسماوات (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ) (وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ)

وتحسب أنك جِرْم صغير *** وفيك انطوى عالم أكبر

تأمل -أخي- مدى معرفة الناس بالجنين قبل حوالي ثلاثين عامًا، لقد كان كائنًا حيًا لا يُعْلَم عنه إلا حركاته التي يصدرها داخل بطن أمه، ومع تطور وسائل الملاحظة والمشاهدة، ووصولها إلى بطن الجسم الإنساني -وكل ذلك بإذن الله - كالتصوير والتسجيل الضوئي والصوتي، علم أن للجنين نفسية لا ينفصل فيها عن أمه تمامًا، فتراه في حالات انكماش واكتئاب مرة، وحالات انشراح وانبساط أخرى، بل يبدي الانزعاج لبعض مخالفات أمه؛ كالتدخين مثلًا، عافانا الله وإياكم والمسلمين عمومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت