ومن الطرق الأخرى لتكوين العلاقة مع المدعو وتقويتها الاتصال به والسلام عليه بين الفينة والأخرى ، والهدية والدعاء له ، ونصحه فيما ينفعه ، وتعليمه بعض المسائل المناسبة الشرعية والدنيوية ، وتقديم بعض الكتب أو الأشرطة (المنتقاة انتقاء جيدا) أو عناوينها ، وكذلك الفرح معه في فرحه والحزن لمصابه وفتح الموضوعات الخاصة به ومناقشة المشكلات الداخلية له بأسلوب مؤثر وغيرها من الوسائل التي تزيد من قوة علاقته .
في هذه المرحلة يحرص الداعية على رفع إيمان المدعو بوسائل منها ربطه بالمسجد كأن تكون المواعيد التي تضرب معه يبدأ اللقاء في المسجد عند أحد الفروض ثم ينتقلون الى موعدهم ، ومن الوسائل ذكر بعض محاسن الدين الإسلامي ، وتقديم بعض الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، والبعد عن الجدال ، وذكر عجيب خلق الله تعالى في الفضاء أو في الكون عموما ، وربطه بالأذكار السهلة ذات الأجور العظيمة وأذكار التحصينات ، والحرص على صلاة الجماعة ، وكذا استغلال بعض المواقف في التأثير مثل حادث مروري أو وفاة قريب أو مرض صديق ، وذكر بعض الآيات والتعليق عليها ، والتنبيه على فتن آخر الزمان وغيرها من الطرق الإيمانية .. وأهم من ذلك كله أن يكون الداعية قدوة عالية يعجب بها المدعو ويفتخر بالتعرف عليها ..
ومن الوسائل في تقوية العلاقات تعريف المدعو ببعض أصحاب الداعية وزيارتهم معه وزيارته معهم ويحرص على تكوين صورة طيبة عن هذا الداعية ومن يعرف ..
فيحاط المدعو بالصحبة الصالحة ويشغل عن الصحبة الفاشلة ويستمر في تلك العلاقة حتى لا يستطيع قرناء السوء جذبة إليهم مرة أخرى ويتعلم أضرار الخلطة بأهل السوء وفضل صحبة الأخيار ومجالس الذكر وفضل العلماء وطلبة العلم والدعاة المصلحين ..