فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 27

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المتفرد بعظمته وكبريائه ومجده، المدبر للأمور بمشيئته وحكمته وحمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وفضله ورفده، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، خير داع إلى هداه ورشده، اللهم صل وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه وجنده.

وبعد .. ؛

فإن من أعظم الأسباب التي أدت إلى تأخر الأمة وتخلفها عن ركب التقدم والحضارة: نشوء النعرات العصبية القبلية والنعرات العصبية القومية والنعرات العصبية المذهبية , وتناسى المسلمون أن أمة العرب كانت أمةٌ مشتتةٌ مفرقة حتى جاء الإسلام فجمعها , فقد كانت الحرب تدور بين الأوس أو الخزرج على أتفه الأمور ولكن جمعهم الله تحت لوائه لواء لا إله إلا الله محمد رسول الله , قال تعالى ممتنًا على نبيه صلى الله عليه وسلم:"وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) سورة الأنفال."

فلقد جمعت هذه العقيدة صهيبًا الرومي وبلالًا الحبشي وسلمان الفارسي وأبا بكر العربي القرشي تحت راية واحدة، هي راية الإسلام، وتوارت العصبية، عصبية القبيلة والجنس والقوم والأرض , وكانت كلما ثارت هذه النعرات يقولها النبي صلى الله عليه وسلم شديدة مدوية:"دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ".

وأعداء الإسلام كلما وجدوا هدفًا يجمع المسلمين ويؤلف بينهم بذلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت