وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ثَلاَثٌ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لاَ يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلاَمِ: النِّيَاحَةُ، وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ، وَكَذَا.
قُلْتُ لِسَعِيدٍ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، يَا آلَ فُلاَنٍ، يَا آلَ فُلاَنٍ، يَا آلَ فُلاَنٍ.
-لفظ أبو خيثمة: ثَلاَثٌ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لاَ يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلاَمِ: النِّيَاحَةُ، وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ، وَالتَّعَايُرُ. أخرجه أحمد 2/ 262 (7550) وابن حِبَّان (3141) الألباني في"السلسلة الصحيحة"4/ 411.
وعَنِ الْمَعْرُورِ بْنَ سُوَيْدٍ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلاَمِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَاكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ. أخرجه أحمد5/ 158 (21738) و"البُخاري"1/ 14 (30) و"مسلم"5/ 92 (4326) .
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغضب غضبًا شديدًا كلما ثارت هذه النعرات وتلك العصبيات , فيحذر أصحابه منها ,فعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمَّعَهَا اللهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ