الصفحة 67 من 112

قلت: جعلت فداك أجدها في كتاب الله تعالى؟.

قال: نعم يا إسحاق.

قلت: أي مكان؟.

قال لي: يا إسحاق أما تتلو هذه الآية {أُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} فلم يبدل الله سيئاتهم حسنات إلا لكم والله يبدل لكم [1] .

لم يكتف الرافضة بأن يحمل أهل السنة والجماعة أوزارهم، بل تمادوا في طغيانهم وتأويلهم للآيات القرآنية الكريمة، وجعلوا من النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يتحمل أوزارهم وأن الله سبحانه وتعالى قد غفرها له صلَّى الله عليه وسلَّم، ووضعوا في ذلك عدة روايات موضوعة، نُتحف القارئ بنماذج من تلك المرويات:

1 -عن عبد الجبار بن كثير التميمي، قال: سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول: سألت جعفر بن محمد عليه السلام فقلت: يا ابن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها؟.

قال: إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني، وإن شئت فسل.

فقلت له: يا ابن رسول الله وبأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه؟.

قال: قال: بالتوسم والتفرس أما سمعت قول الله عزَّ وجلَّ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} ؟! وقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عزَّ وجلَّ) .

قال: فقلت له: يا ابن رسول الله فأخبرني مسألتي.

قال: أردت أن تسألني عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لِم لم يطق حمله علي عليه السلام عند حط الأصنام عن سطح الكعبة مع قوته وشدته وما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر والرمي بها وراءه أربعين ذراعًا، وكان لا يطيق حمله أربعون رجلًا، وقد كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يركب الناقة والفرس والبغلة والحمار، وركب البراق ليلة المعراج، وكل من ذلك دون علي (ع) في القوة والشدة؟.

قال: فقلت له: عن هذا - والله - أردت أن أسألك يا ابن رسول الله فأخبرني؟.

فقال: إن عليًا (ع) له برسول الله شرف وبه ارتفع، وبه وصل إلى إطفاء نار الشرك، وإبطال كل معبود، دون الله عزَّ وجلَّ ولو علاه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لحط الأصنام لكان بعلي عليه

(1) علل الشرائع 2/ 490 - 491، مختصر بصائر الدرجات 1/ 223 - 224، بحار الأنوار 5/ 246 - 248، وانظر: تفسير نور الثقلين للحويزي 3/ 10 و4/ 9 و35 - 40، 5/ 164، 215، 564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت