الصفحة 72 من 112

المتنجسة، وهذا يطهر بالغسل لا محالة، وذنوب الشيعة من القسم الثاني، ولذا طهرها الله تعالى بفاضل نورانية نبيه صلَّى الله عليه وسلَّم الذي هو بمنزلة الماء فافهم وتبصّر [1] .

الوثنية لا تزال موجودة

يقول الورداني ص79: وهكذا يؤكد لنا ابن باز أنه يعيش بعقل الماضي عقل قدامى الحنابلة حيث لازال يتصور أن الناس تعكف على القبور والأضرحة كما كان مشركو العرب يعكفون حول الأصنام.

الجواب: لا أدري هل يعيش الورداني على كوكب الأرض أم يعيش في المريخ، والعلامة ابن باز رحمه الله تعالى حينما قال ذلك الكلام إنما يعيش عصره بواقعية، والورداني يعيش بالقاهرة ولكي يتأكد من صحة كلام العلامة ابن باز رحمه الله تعالى فليذهب إلى طنطا ويعاين قبر البدوي ليرى صدق كلام ابن باز رحمه الله تعالى، وليذهب إلى قبر البدوي يوم مولده ليتأكد أن زوار البدوي أكثر من حجاج بيت الله الحرام في موسم الحج.

ولا أعلم هل سادته من الرافضة منحوه فرصة الذهاب إلى الكوفة أو إلى كربلاء أو مشهد ليرى الجموع الغفيرة التي تتمسح بالحجارة وتطوف بالقبور أم لا؟. مع إن زيارته متكررة لإيران كما يذكر بنفسه في كتبه.

والحقيقة أننا نظلم العرب في الجاهلية إذا اعتقدنا أن عكوفهم على الأصنام ليس له مثيل، وذلك إذا قارناهم بالمتصوفة والرافضة، فإننا نجد المتصوفة والرافضة وضعوا الكثير من الروايات التي تُوجب عكوفهم على قبور الأولياء المزعومين والأئمة المفترضين في العقول الواهية.

ونأخذ الورداني في جولة سريعة في تراث الذين اعتنق دينهم ونبذ الإسلام وراءه من أجلهم ليتأكد عن يقين أنه لا يوجد في العالم دين يُقدّس القبور والأضرحة مثل قومه وأبناء دينه. وليقل بعد ذلك أننا نعيش غير الواقع الذي نعاصره. ولنأخذ زيارة قبر الحسين رضي الله عنه كمثال على الوثنية التي يمارسها الرافضة.

زيارة قبر الحسين رضي الله عنه تعدل حجة وعمرة

1 -عن محمد بن سنان قال: سمعت أبا الحسن الرضا (ع) يقول: من أتى قبر الحسين (ع)

(1) صحيفة الأبرار، ميرزا محمد تقي، ج1 ص175 - 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت