فضيلة الشَّيخ عثمان بن محمَّد الخميس حفظه الله
بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحمدُ لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، الحمدُ لله إله الأوَّلين والآخرين، الحمدُ لله خالق الخَلْقِ أجمعين، الحمدُ لله مُسْدِي النِّعَم، و الصَّلاةُ و السَّلامُ على رسولِ الهدى نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحابتهِ أجمعين، أمَّا بعد:
فإنَّ الله تباركَ وتعالى يخلقُ ما يشاءُ ويختارُ، وكانَ منْ حكمتهِ جلَّ وعلا أنْ خَلَقَ الخَلْقَ أجمعين، وجعلَ منهم كافرين ومسلمين وأرسلَ الرُّسُلَ جلَّ وعلا، وأنزلَ معهمُ الكُتُبَ، وجعلَ للرُّسُلِ أتباعًا وحواريِّين يهتدون بهديِهم ويستنُّون بسُنَّتهم ويدعون إلى ما كانَ يدعو الرُّسُلُ إليهِ.
ويتفاوتُ أتباعُ الرُّسُلِ في الفضلِ والمكانةِ كما يتفاوت الرُّسُلُ في الفضلِ والمكانةِ، وإنَّ سيِّد الأنبياءِ والمرسلين هو خاتمهم محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، وجعلَ الله تباركَ وتعالى أتباعَه سادات أتباع المرسَلين، وجعلَ الكتابَ الذي أنزلَ إليهِ مُهيمنًا على الكُتُبِ