مكانة هذه الأمة، ورفعة منزلتها عند الله تعالى، ... مما يجعل المسؤولية على عاتقهم كبيرة، في حمل هذا الدين، وتمسكهم به وتبليغه، ... الخ.
ولدلائل النبوة ضوابط للتفريق بينها وبين ما يصدر عن الإنسان من خوارق، كالكرامة، والإعانة، والاستدراج، والإهانة، ...
وأول من تكلم في علامات النبوة ـ فيما أحسب ـ الإمامُ البخاري رحمه الله تعالى، حيث عقد بابين في صحيحه، هما (علامات النبوة في الإسلام) و (بقية علامات النبوة في الإسلام) ثم تلاه عدد من العلماء، فأفردوها في كتب مستقلة، كأبي داود وابن قتيبة وابن أبي الدنيا وأبي الشيخ في آخرين رحمهم الله تعالى، ومن أوسعها كتاب الحافظ أبي نعيم رحمه الله تعالى ـ وقد وصلنا مختصره ـ ثم الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى، ثم تلاهم آخرون.
ودلائل النبوة أقسام باعتبارات متعددة
ـ فمنها ما ذكره القرآن الكريم، ومنها ما لم يذكره ـ وهو الغالب.
ـ ومنها ما يدل على صدق دعوى النبوة والرسالة، ومنها ما يدل على أن ما يقوله - صلى الله عليه وسلم - ليس من بابة البشرية إنما هو وحي من الله تعالى.
ـ ومنها معجزات حسية، ومنها المعنوية.
ـ ومنها خوارق فعليه، ومنها قولية.
ـ ومنها ما يتعلق بالغيب، سواء في الزمن البعيد ـ بدء الخليقة ـ ومنها في الوقت الحاضر، ومنها ما يتعلق بالزمن القادم ـ ولو كان نهاية الخليقة.
ـ ومنها ما يكون حسب الواقع، ومنها ما يكون جوابًا لسؤال، فيكون طبق الواقع.