أولًا تعزير النبي -صلى الله عليه وسلم- وتوقيره:
قال الله تعالى: (( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا ) ) [الفتح:9] .
ذكر ابن تيمية أن التعزير:» اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه «. والتوقير:» اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الإجلال والإكرام، وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار « (5) .
وتوقير النبي -صلى الله عليه وسلم- له دلائل عديدة، منها:
1 -عدم رفع الصوت فوق صوته:
قال الله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) ) [الحجرات: 2] .
وعن السائب بن يزيد قال:» كنت قائمًا في المسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما، قال: من أنتما أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ص « (6) .
2 -الصلاة عليه:
قال الله تعالى: (( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ) [الأحزاب: 57] .
قال ابن عباس: يصلون: يُبرّكون (7) .
وفي الآية أمر بالصلاة عليه، والأمر يقتضي الوجوب، لهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:» البخيل من ذكرتُ عنده فلم يصل عليّ « (8) .
وقال:» رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ « (9) .
ثانيًا الذ ب عنه وعن سنته: