فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 21

وصفة اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم

كتبه

أبوحفص أحمد بن عبد السلام السكندري

المقدمة

الحمد الله رب العالمين، و العاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، و أشهد أن لا إله إلا الله إله الأولين و الأخرين و أشهد أن محمدًًاًُ عبده و رسوله خاتم النبين و إمام المرسلين و سيد العالمين، صلى الله عليه وسلم و على آله وصحبه أجمعين، ثم أما بعد.

فهذه رسالة مختصرة جمعت فيها ما يتعلق بعبادة الاعتكاف من وعظ وحث، وفقه وأحكام، ونصائح و آداب، عسى أن تكون دليلًا للعاكفين إلى نيل رضا رب العالمين، وأسأل الله أن يجعلها ذخرًا لنا يوم الدين، و أن يتقبلها قبول أعمال عباده المخلصين، وألا يجعل فيها لأحد غيره شيئًا.

"ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم"

الاعتكاف لغة: هو اللُّبثُ أو الحبس والملازمة.

و عرّفه الإمام الشافعيّ رحمه الله بأنّه"لزوم المرء شيئًا و حبس نفسه عليه برًّا كان أوإثمًا".

قال تعالى:"ما هذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون".

و قال جلا وعلا:"فأتوا على قوم يعكفون على أصنامٍ لهم".

و قال جلا وعلا:"ولا تباشروهن و أنتم عاكفون في المساجد".

و سُمَّى الاعتكاف الشرعيِ اعتكافًا لملازمة المسجد.

قال النووى رحمه الله: الاعتكاف في الشرع: هو اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنِيًّة مخصوصة. [1]

و الاعتكاف سُنّةٌ بالإجماع ولا يجب على الإنسان إلا إذا نَذَره، و هو من سنن الهدى التى سنَّها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى البخاري و مسلم من حديث عائشة رضى الله عنها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يزل يعتكف حتى مات) .

(1) زاده فيه الصوم من يرى باشتراط الصوم لصحة الاعتكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت