الصفحة 13 من 16

بيوم أو يومين. أما إخراجها نقدًا فلا يجزىء؛ لأنها فرضت من الطعام، قال ابن عمر ـ ـ:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير"، وقال أبو سعيد الخدري:"كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب، والأقط". فتبين من هذين الحديثين أنها لا تجزىء إلا من الطعام، وإخراجها طعامًا يظهرها ويبينها ويعرفها أهل البيت جميعًا، وفي ذلك إظهار لهذه الشعيرة، أما إخراجها نقدًا فيجعلها خفية، وقد يحابي الإنسان نفسه إذا أخرجها نقدًا فيقلل قيمتها، فاتباع الشرع هو الخير والبركة.

وقد يقول قائل: إن إخراج الطعام لا ينتفع به الفقير.

وجوابه: أن الفقير إذا كان فقيرًا حقًّا لابد أن ينتفع بالطعام.

س: أديت زكاة الفطر في أول رمضان في مصر قبل قدومي إلى مكة وأنا الآن مقيم في مكة المكرمة فهل علي زكاة فطر؟

فأجاب فضيلته بقوله: نعم عليك زكاة الفطر؛ لأنك أديتها قبل وقتها فزكاة الفطر من باب إضافة الشيء إلى سببه، وإن شئت فقل: من باب إضافة الشيء إلى وقته، وكلاهما له وجه في اللغة العربية، قال الله تعالى: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الَعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَْغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} هنا من باب إضافة الشيء إلى وقته، وقال أهل العلم: باب سجود السهو، من باب إضافة الشيء إلى سببه، فهنا زكاة الفطر أضيفت إلى الفطر لأن الفطر سببها؛ ولأن الفطر وقتها، ومن المعلوم أن الفطر من رمضان لا يكون إلا في آخر يوم من رمضان، فلا يجوز دفع زكاة الفطر إلا إذا غابت الشمس من آخر يوم من رمضان، إلا أنه رخص أن تدفع قبل الفطر بيوم أو يومين رخصة فقط، وإلا فالوقت حقيقة إنما يكون بعد غروب الشمس من آخر يوم من رمضان؛ لأنه الوقت الذي يتحقق به الفطر من رمضان، ولهذا نقول: الأفضل أن تؤدى صباح العيد إذا أمكن.

س: إننا نجمع الزكاة ونعطيها للفقيه (فقيه البلدة) ومن صام يجب أن يعطي زكاة الفطر للفقيه، هل نحن على حق؟

فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان هذا الفقيه آمينًا يعطيها الفقراء فلا بأس بأن يدفع الناس زكاتهم إليه، ولكن يكون الدفع قبل العيد بيوم أو بيومين ويقوم الفقيه بتسليمها في يوم العيد.

س: هل يجوز دفع زكاة الفطر قبل العيد؟

فأجاب فضيلته بقوله: يجوز دفعها قبل عيد الفطر بيوم أو يومين، والأفضل أن يكون في يوم العيد قبل الصلاة، ولا يجوز تأخير دفعها عن صلاة العيد، لقول ابن عمر ـ ـ:"أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة". وفي حديث ابن عباس ـ ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"

س: متى تخرج زكاة الفطر؟ وما مقدارها؟ وهل تجوز الزيادة عليها؟ وهل تجوز بالمال؟

فأجاب فضيلته بقوله: زكاة الفطر هي الطعام الذي يخرجه الإنسان في آخر رمضان، ومقداره صاع،

قال ابن عمر ـ ـ:"فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير".

وقال ابن عباس ـ ـ:"فرض النبي عليه الصلاة والسلام صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين".

فهي من الطعام السائد بين الناس، وهو الآن التمر والبر والأرز، وإذا كنا في مكان يطعم الناس فيه الذرة تخرجها ذرة، أو زبيبًا، أو أقط.

قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:"كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب والأقط".

وزمن إخراجها صباح العيد قبل الصلاة:

لقول ابن عمر ـ ـ:"وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"، وهذا حديث مرفوع.

وفي حديث ابن عباس ـ ـ: من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعدها فهي صدقة من الصدقات"."

ويجوز أن تقدم قبل العيد بيوم أو يومين، ولا يجوز أكثر من ذلك لأنها تسمى زكاة الفطر، فتضاف إلى الفطر، ولو قلنا بجواز إخراجها بدخول الشهر كان اسمها زكاة الصيام، فهي محددة بيوم العيد قبل الصلاة، ورخص في إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين. وأما الزيادة على الصاع فإن كان على وجه التعبد واستقلالًا للصاع فهذا بدعة، وإن كان على وجه الصدقة لا الزكاة فهذا جائز ولا بأس به ولا حرج، والاقتصار على ما قدره الشرع أفضل، ومن أراد أن يتصدق فليكن على وجه مستقل. ويقول كثير من الناس: يشق علي أن أكيل ولا مكيال عندي فأخرج مقدارًا أتيقن أنه قدر الواجب أو أكثر وأحتاط بذلك فهو جائز ولا بأس به

س: ما حكم من أخر دفع زكاة الفطر عن صلاة العيد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت