فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 37

هؤلاء إلا أرغبنا بطونا وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء .. فنزلت الآيات التي تتلى إلى قيام الساعة: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} وقد حكمت الآية عليهم: {قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .

كم مرة سمعت من يستهزيء بالحجاب، وأنه كيس فحم متحرك وأنه تخلف ورجعية؟

أما سمعت من يصف حدود الله بأنها قاسية وبشعة ودموية .. فكيف تقطع يد السارق؟ وكيف يقتل القاتل؟

أما وقعت عينك على كاريكاتير يسخر من تعدد الزوجات؟

أما صمت أذنك بمن يستهزئ بالثوب القصير أو اللحية؟

إنها جرثومة خبيثة تسري على ألسنة أولئك القوم .. تأملي في خاتمة المستهزئ والمستهزأ به: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .

ولقد رأيت ورأيت هذه الآية في أكثر من مكان: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ} .

فما أكثر الغمز والاستهزاء .. في هذا الزمن!!

ولو علم بعض من يفعلون ذلك لإضحاك الناس أنه مهلكة لربما توقفوا عن المزاح والضحك.

أخيتي:

إني سائلتك .. هل رأيت من تجري في شوارع المدينة .. تحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت