دور الخطابة و الوعظ في تحصين المجتمع
و تعزيز روح التعاون و التكافل و رص الصفوف
بقلم
د. رياض الأسطل
رئيس قسم التاريخ بجامعة الأزهر
مقدمة:
وحدة المجتمع و الأمة فريضة إسلامية ، و حاجة نضالية ، و مدخل من مداخل السلم الاجتماعي ، و من ثم ، فهي قيمة و فريضة إسلامية ، و هي ضرورة حتمية ، تفرضها الظروف السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية . و قد تجلت هذه القيمة و تلك الفريضة و الضرورة في قوله تعالى: ? وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون? ( ' [1] ) . ، و في قوله سبحانه: ? وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ? ( ' [2] ) . و قد حث جل و علا عباده ، على التمسك بهذه الوحدة و الاعتصام بها في مواجهة كل الأخطار و العواصف العاتية ، في قوله تعالى: ? واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا ? ( ' [3] ) .
و لكي تتحقق وحدة المجتمع الفلسطيني ، و يسده الأمن و السلم الاجتماعي ، لا بد له من الحرص على التعاون و التكافل ، في شتى مناحي الحياة ، تطبيقًا لأمره تعالى: ? و تعاونوا على البر و التقوى ? ( ' [4] ) ، و للتوجيه النبوي الكريم ، في مثل هذه الأحاديث: { ما آمن بي من بات شبعانًا و جاره إلى جانبه جائع ، و هو يعلم } ، و { من كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له ، و من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له } .