الصفحة 104 من 181

وحتى إذا أرادت الداعية المسلمة أن ترتقي بالمرأة المسلمة بفكرها وعقلها عن سفاسف الأمور ، وعن الخوض في الباطل ، والقيل والقال والأحاديث التي لا طائل تحتها ، فعليها أن تخصص مواضيع تعطي فيها صورة لطبيعة حياة المرأة المسلمة , و كيف تقضي وقتها في الأمور المفيدة من خلال البرنامج اليومي الذي يبين كيف تبدأ المرأة المسلمة يومها وكيف تنهيه ، فهي تحاسب نفسها قبل النوم على كل ما صدر عنها من عمل أو قول اتجاه الآخرين , لأن قلبها عامر بتقوى الله تعالى , وتبدأه بصلاة الفجر أولًا ثم الجلوس بعد الصلاة لتلاوة القرآن والورد اليومي من دعاء واستغفار وتسبيح , ثم القيام على رعاية شؤون البيت وما يخص الزوج والأولاد لإعطاء كلٍ منهم حقه ، ثم الاعتناء بنظافة وترتيب البيت , وبعد الظهر تقوم بالاشراف على أداء الأولاد لواجباتهم المدرسيه والوقوف على مستواهم العلمي من تقدم أو تأخر , وبعد العصر يمكنها المشاركة في الحياة العامة ,كزيارة الأقارب ومشاركة الآخرين أفراحهم أو أحزانهم , أو حضور الندوات والمحاضرات الدينية في المراكز الثقافية , وقد تنتسب المرأة إلى الجمعيات الخيرية التي تقدم يد العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين والمرضى والمعاقين ، عن طريق جمع التبرعات لبناء مراكز لهم , ليكونوا أفرادًا فاعلين في المجتمع, فإن ديننا دين التكافل والتعاون , فقد قال رسول الله (( ( (( (( (( (( (( (( ((:( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت