الصفحة 106 من 181

فاحذري أختي الداعية من إهدار الوقت في الزيارات التي لا فائدة منها , وابتعدي عن الخلطة والصحبة التي لا تكون على أساس من الدين والتقوى ,ولا تتعاملي مع من سفلت هممهمن وحبطت أعمالهن لأن صحبتهن تبعدك عن ذكر الله وطاعته وكوني حكيمة حريصة على صحبة النساء الصالحات لأن الأخوات الصادقات المؤمنات كالزهر يعطيك شذى الرائحة الزكية , وأما النساء البعيدات عن منهج الله تعالى فهنَ كالشوك يؤذينك وينسينك ذكر الله عز وجل , فجالسي الورود لتبتعدي عن الأشواك وما أجمل ما قال الشافعي رحمه الله:

أحب الصالحين ولست منهم

وأكره من تجارته المعاصي

لعلي أن أنال بهم شفاعة

ولو كنا سواءً في البضاعة

5.إدخال الدعوة إلى صميم قلوب الناس:

إن مهمة الداعية صعبة وشاقة , وإذا كان الطبيب يعالج أجسام الناس بعد تشخيص المرض وتحديد العضو المصاب ثم يصف الدواء الشافي لهم , فإن الداعية طبيب ولكن من نوع آخر , فهي تعالج القلوب التي سرت إليها الآفات من خلال المحيط الذي تعيش فيه , فمن العادات والتقاليد السيئة إلى الانحراف عن مسار الإسلام الصحيح , وهذا يحتاج من الداعية إلى قوة في الحجة وبلاغة في القول يكون صادرًا عن قلب صادق مبصر بنور الله ، يثير العواطف ويشعل الحماس في قلوب المدعوين فيبعث فيها الأمل والحياة من جديد , وبذا تكون قد وصفت الدواء الشافي بعد أن خاطبت فيهم القلوب فأحيتها بذكر الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت