فهرس الكتاب
7.غياب هذه الجمعيات والمراكز عن واقع المجتمع المعاصر , وعدم الاهتمام بعلاج مشاكله المختلفه ؛علمًا أن الناظر بعين ثاقبة يرى مدى تزايد المشاكل الإجتماعية مثل ازدياد حالات الطلاق , وكثرة الخلافات في الحياة الزوجية مما يؤدي إلى الانفصال بين الزوجين ولكن دون طلاق ، إلى تزايد عدد البيوت والأسر التي يسيطر عليها البؤس والحرمان من جراء تسلط الآباء والأزواج المنحرفين والغارقين في مستنقع الرذيلة عن طريق الإختلاط و تعاطي المخدرات ، إلى انتشار شبكات الإسقاط التي تعمل على إيقاع الفتيات الساذجات في مصائد الشيطان والانحراف الأخلاقي من حيث لا يعلمن لجهلهن حقيقة ما يدور في المجتمع من انحرافات وجرائم بعيدة كل البعد عن الدين والأخلاق والعادات والتقاليد .
وقد كان لي اطلاع على عمل بعض المؤسسات الإجتماعية والتي تنطلق في عملها بعيدًا عن الإسلام فرأيت فيها إهتمامًا كبيرًا لمعالجة مشاكل الحياة الزوجية وخاصة المرأة ثم الدخول إلى بيوت الأسر التي تعاني من ضياع الأبناء والزوجات لغياب الزوج عن رعاية شؤون بيته ، فقد اطلعت على برامج كثيرة عندهم تخص الأمومة والطفولة وشاركت بإعطاء محاضرات في هذه المؤسسات لعرض مبادئ الإسلام فيما يخص الطفولة والأمومة وأساليب التربية الإسلامية . ولكثرة اهتمامهم بشؤون المرأة فقد استحدثوا جهازًا إعلاميًا , يقوم وبأساليب جذابة وبراقة بدعوة النساء إلى اللجوء لهم عند الإحساس بالظلم أو العجز عن حل مشكلات الحياة التي تستعصي عليهن ، وتعقد عندهم دورات تهتم بصنع شخصية المرأة لتصبح منطلقة اللسان قادرةً على التعبير عمّا تريد ، بالحجة الدامغة والدليل القاطع ويتركز موضوع هذه الدورات على كل ما يخصُّ المرأة وحقوقها , وبطريقتهم التي يريدون يصوغون شخصية المرأة ، بعيدًا عن مبادىء الدين والعقيدة .