فهرس الكتاب
ظلت المرأة المسلمة عبر القرون الماضية درة مصونة ، يسترها حجابها ملكة تتربع على عرش بيتها , وتصنع الرجال العظماء والمجاهدين والعلماء , حتى غدا البيت المسلم قلعة حصينة صامدة في وجوه دعاة التغريب ووكلاء الإستعمار . ولكن هذا الأمر لم يرق لأعداء الإسلام ، فقد كان يؤرقهم أن يروا أمة الإسلام قوية عزيزة مهابة الجانب . فأخذوا يرسمون الخطط و يحيكون المؤامرات لتقويض أركان المجتمع المسلم ، فصوبوا أنظارهم وشحذوا عقولهم لمعرفة سر قوة المسلمين عبر التاريخ ,وأخيرًا علموا سر هذه العظمة , إنها المرأة المسلمة , التي تتصف بصفات فريدة من نوعها ، فهي قوية الإيمان ,بليغة اللسان , جريئة في قول الحق ,رابطة الجأش قوية الجنان , استطاعت بناء الجيل المؤمن ، القوي بإيمانه وعقيدته وبعدما أيقنوا أنهم أمام قلعة حصينة ،استعملوا الوسائل المتعددة لإقناع المرأة المسلمة بالتمرد على العقيدة والعادات والتقاليد لتلحق بركب التطور والتقدم حسب زعمهم . فها هو جلادستون رئيس وزراء انجلترا يقف أمام مجلس العموم البريطاني ليقول: [ لن تستقيم حالة الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة المسلمة ويغطى به القرآن ] .
وهذا القس زويمر يبشر المؤتمرين في مؤتمر القاهرة التبشيري الذي عقد سنة 1906 الذي ناقش خطة التنصير في العالم الإسلامي ويوصيهم بجملة من الوصايا كان آخرها: [ أن لا تقنطوا إذ من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوروبين وإلى تحرير نسائهم ] . (116 [1] )
وتقول المنصرة آن مليجيان: [ لقد استطعنا أن نجمع في صفوف كلية البنات في القاهرة من آباؤهن باشوات وبكوات ولم يوجد مكان آخر يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ المسيحي وبالتالي ليس هنالك من طريق أقرب إلى تقويض حصن الإسلام من هذه المدرسة ] . (117 [2] )