فهرس الكتاب
وقد يقال: إن هذا الأمر يحتاج إلى أن تدرس جميع الفتيات في كليات الشريعة ليستطعن محاورة من يدعو إلى التحرر من القيم والأخلاق . وهذا القول غير صحيح لأن سلفنا الصالح كانوا فقهاء وحفظةً للقرآن والحديث الشريف قبل أن يكونوا أطباء وعلماء في الرياضيات والكيمياء ، فما المانع أن تتفقه الفتاة في أمور الدين إلى جانب أن تكون طالبة في كلية الطب أو العلوم , فإن من تدرس العلم الدنيوي وتجمع إلى جانبه علوم الدين مثل الفقه أو الحديث , فإنها ستكون داعية ناجحة إلى الإسلام وستكبر في أعين من تدعوهم وستكون قادرة على إقناعهم بفكرتها أكثر من غيرها وبغير التفقه في علم الحلال والحرام لا يمكن أن يستقيم حال البشر مهما أوتوا من علم أو قوة ، فكم يحب الناس الطبيب أو المهندس إذا كان متفقهًا داعيًا إلى الله تعالى ، ولا تظني أنك غير قادرة على ذلك فبالعزم والتصميم والاستعانة بالله تكوني كما تريدين بإذن الله ، فقضايا المرأة مثلًا لا تخص الفتاة التي تدرس في كلية الشريعة ، بل على العكس تهم كل فتاة مسلمة , ومعرفة المرأة ما لها من حقوق وما عليها من واجبات أمر بدهي ومن مقتضيات حياتها اليومية , والعلم لا يعني أن ندرس في كلية أو معهد ونكتفي بالقدر الذي نحصل عليه أثناء الدراسة , بل يجب علينا أن نواكب العلوم العصرية الحديثه حتى نوظف هذه العلوم لخدمة الإسلام والمسلمين .