5-إعمار بيوت الله بالصلاة والمحافظة عليها، والذكر والدعاء والتسبيح والشكر لله تعالى، فإنه بذلك يفيض الله بنعمه على عمّار بيوت الله بالخير في الدنيا والجزاء في الآخرة حيث قال تعالى: { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ } ( التوبة: 18)
6-حسن التوكل على الله: قال تعالى: { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } (الطلاق: 3)
عَنْ عُمَرَ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا ( [1] )
7-عدم الإسراف والتبذير: حيث إن التبذير والإسراف سبب من أسباب الفقر في المجتمعات، لأجل ذلك فقد نهى الإسلام عن الإسراف والتبذير فقال تعالى: { وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } (الأعراف: 31)
ثانيًا: الوسائل العلاجية
إن من طرق معالجة المسجد للفقر:
1-تشجيع الناس على مزاولة الأعمال الحرة، وبعض المهن والصناعات كما كان يفعل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، الذين أعطوا القدوة والمثل الأعلى في العمل الحر والكسب الحلال. ومن أمثلة ذلك:
أ- نوح عليه السلام تعلم صنع السفن، وأمره الله بصنعها في قوله تعالى: { وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ - وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ } (هود: 37-38)