وقال البيهقي في سياق الغزوة: (.. وكان حامل لوائه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ..) ، وصرّح بأنه نقل ذلك عن الواقدي [1] ، وذكر نحو ذلك ابن سيد الناس [2] ، وابن القيم [3] وغيرهما.
غزوة بدر الكبرى:
ذكر ابن إسحاق في سياقه لأحداث غزوة بدر الكبرى؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع اللواء إلى مصعب بن عمير، ثم قال ما نصه: (... وكان أمام الرسول - صلى الله عليه وسلم - رايتان سوداوان إحداهما مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، يقال لها: العقاب والأخرى مع بعض الأنصار...) [4] .
ثم قال ابن هشام: (... وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ ) [5] .
وقد تابع ابن إسحاق فيما ذهب إليه عددٌ من أهل السير؛ منهم الطبري [6] ،وابن عبد البر [7] ، وابن حزم [8] ، وابن كثير [9] وغيرهم.
أمّا الواقدي فقد ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عقد ثلاثة ألوية في بدر، لواء المهاجرين مع مصعب بن عمير، ولواء الخزرج مع الحباب بن المنذر، ولواء الأوس مع سعد بن معاذ [10] .
ولم أقف على من تابع الواقدي فيما ذهب إليه إلا تلميذه ابن سعد [11] .
وقد ذكر ابن سيد الناس القولين [12] ، ولم يرجح بينهما، والذي يظهر أن جمهور أهل السير أخذوا بما ذكره ابن إسحاق فيما يتعلق بحمل علي - رضي الله عنه - لإحدى الرايتين والله أعلم.
(1) دلائل النبوة 3/16، ولم أقف عليه في كتاب المغازي للواقدي 1/12.
(2) عيون الأثر 1/301.
(3) زاد المعاد 3/166.
(4) سيرة ابن هشام 1/612-613.
(5) سيرة ابن هشام 1/613.
(6) تاريخ 2/431.
(7) الدرر، ص102.
(8) جوامع السيرة، ص84.
(9) البداية 5/64-65.
(10) المغازي 1/85.
(11) الطبقات الكبرى 2/14.
(12) عيون الأثر 1/326.