إن اكتشاف القوانين التي تحكم حركة السوائل شكَّل قفزة كبيرة في تطور فهمنا للماء من حولنا. فالذي يتأمل هذه القوانين لا يملك إلا أن يقول سبحان المبدع العظيم القائل: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} [النمل: 88] .
إنها قوانين محكمة أودعها الله في الماء لتكون دليلًا على دقَّة صنعه ولتكون آية تشهد على قدرته عزَّ وجلَّ. وتتجلَّى عَظَمَة هذه القوانين عندما نعلم أن الله تعالى قد حدثنا عنها في كتابه بمنتهى الكمال والوضوح!
في هذا البحث العلمي نعيش مع بعض الآيات القرآنية والتي تناولت علم المياه. وسوف نرى في كتاب الله تعالى معجزات مبهرة في الحديث عن الماء ودورته على سطح الأرض.
وهذه أمور لم يكن أحد يتصورها قبل أربعة عشر قرنًا، بما يشهد على صدق كتاب الله تبارك وتعالى، وصدق رسالة نبيِّه عليه الصلاة والسلام.
عبد الدائم الكحيل
التعريف العلمي للماء
الماء هو سائل شفاف لا لون له ولا طعم ولا رائحة، وهو ضروري لجميع أشكال الحياة، وهو تلك المادة العجيبة التي تغطي ثلثي مساحة سطح الكرة الأرضية، وتتركب جزيئة الماء من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين، يرتبط بعضها مع بعض بروابط كيميائية قوية. ويرمز له بالرمز H2O، فالرمز H2 يعني ذرتي هيدروجين، والحرف O يعني ذرة أكسجين.
والجزيئات هذه ترتبط أيضًا لتكوّن الماء، فكل خمسة آلاف مليون جزيئة ماء ترتبط لتشكل قطرة ماء واحدة!
شكل (1) الماء هو العنصر الأهم لجميع الأحياء على هذه الأرض، وتتألف جزيئة الماء من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين، وتحوي كل قطرة ماء خمسة آلاف مليون جزيء، فتأملوا معي كم تحوي بحار الدنيا!!
خصائص الماء