الصفحة 10 من 25

المرحلة الثانية

ما قبل الإقلاع

في حياة الإنسان أمور كثيرة عندما ينوي القيام بها يهيئ نفسه أولا لها ويستعد، فمثلا عندما يريد أن يصلي يبدأ بالوضوء ثم يذهب إلى المسجد وينتظر حتى قيام الصلاة، وكذلك إذا أراد الإنسان أن يسافر إلى رحلة فهو يعد خطة استعدادا لهذه الرحلة مثل الميزانية والأماكن التي ينوى زيارتها، كذلك المدخن عليه أن يعد نفسه لعملية ترك التدخين فالأمر سهل ولكنه يحتاج الى ترتيب واستعداد واستعانة بالله والنقاط التالية توضح كيف تهيئ وتستعد لترك التدخين.

-تحديد النية من ترك التدخين:-

النية هي أساس كل عمل يقوم به المسلم وعليها يحاسب العبد يوم القيامة على ما قام به من أعمال وعبادات والحديث الشريف يقول (إنما الأعمال بالنيات وإنما كل امرئ ما نوى) ولاحظ معي أخي المدخن ماذا يقول الحديث إنما الأعمال بالنيات ولم يقل العبادات .... إذا فبمقدورك أنت تجعل من كل عمل تقوم به من نوم واستيقاظ وطعام وسعي على الزرق عبادة تتقرب بها إلى الله بشرط تحديد النية من كل هذا أولا، والواجب عليك أخي المدخن أن تكون نيتك أولا هي لله في تركك للتدخين لا من أجل توفير المال أو من أجل الصحة فمن ترك التدخين من أجل المال فلربما تيسر معه الحال بعد فترة فيعود للتدخين ومن تركه من أجل الصحة فلربما أتم الله شفاءه وعندما يشعر بالصحة من الممكن أن يعود للتدخين أما من تركه لله فسيجد العون والتوفيق من الله وهو بهذه النية يحصل على المال والصحة أيضا.

-النقطة الثانية (تغيير الصورة الذهنية) :-

هل حدث ذات مرة وقال لك صديقك لا تعمل بالشركة الفلانية لأن بها مدير متعصب وشديد في التعامل فوافقت على الفور واقتنعت بكلامه دون أي محاولة لمعرفة الأسباب والتأكد من كلامه أو ذات يوم قال لك والدك لا تأكل من المطعم المجاور لنا لأن طعامه غير جيد واقتنعت أيضا دون أن تذهب وترى بنفسك .... ما الذي جعلك تقتنع بهذا .... إنها الصورة الذهنية التي رسمها لك عقلك الباطن بعد أن اقتنعت بكل ما قيل لك، وكذلك الأمر بالنسبة للمدخن تعلقه بالتدخين يرجع إلى صورة ذهنية رسمها المدخن في عقله الباطن مثل الربط بين التدخين والرجولة أو التدخين وجذب انتباه الفتيات أو التدخين والاسترخاء، والعلماء يقولون أن الإنسان يتبرمج أو يتأثر إما بالسلب أو الإيجاب بمؤثرات أربع نوضحها فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت