.فقد ارتبطت عملية العولمة الاقتصادية باتساع نطاق الثقافة الغربية وتعميق النمط الاستهلاكي الأوربي والأمريكي في شعوب العالم الثالث ومنها الدول الإسلامية، مثل نوعية الملابس التي يرتدونها وأنواع الطعام والشراب التي يفضلونها بل ومفردات الكلام التي ينطقون بها، فالتقدم في وسائل الاتصال كانت له بصمات على اتجاهات وميول الأفراد الثقافية والاستهلاكية في الكثير من دول العالم الإسلامي. علاوة على ذلك فإن العولمة الاقتصادية على الطريقة الأمريكية تبشر بنشر مجموعة من القيم التي تحكم الحياة السياسية في الغرب؛ مثل الديمقراطية والتعددية الحزبية واحترام حقوق الإنسان وحق تقرير المصير للشعوب ومكافحة الفساد وجرائم غسيل الأموال وحماية البيئة.
ثانيا: ايجابيات وسلبيات التحول نحو العالمية:
…إن العولمة الاقتصادية باعتبارها مرحلة متقدمة في تاريخ الرأسمالية يتكامل فيها النشاط الاقتصادي وظيفيا عبر الحدود الوطنية سوف يكون وقعها الايجابي والسلبي غير متساو بين الدول. لذلك يجب التأكيد على أن التحذير من سلبيات العولمة الاقتصادية لا يعنى الدعوة إلى الانفصال عن الاقتصاد العالمي ومجرياته، فالهدف إذن من التحذير هو وضع الدول الإسلامية أمام مسئولياتها حتى لا يكون نصيبها من الاندماج في هذا الاقتصاد العالمي الأعباء دون المغانم.
1-إيجابيات العولمة:
…تتيح العولمة مجموعة من الفرص التجارية والاقتصادية والسياسية التي يمكن للدول الصناعية والنامية الاستفادة منها على السواء , وأهم هذه الفرص:
أ- انتشار المعلومات والبيانات بحيث تصبح متاحة لدى جميع الدول والشعوب، فمن المتوقع في السنوات القادمة توقيع اتفاقية تستهدف تحرير التجارة في تقنية المعلومات مما سوف يساهم في تضييق الخلافات بين الدول النامية والدول الصناعية بخصوص نقل التقنية وبخاصة تقنية المعلومات.