في ظل التطورات السريعة التي تطرأ على الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة يجب أن يكون أبناء الأمة وعلماؤها على يقظة تامة للكشف عن التحديات والمشكلات التي تواجه دولهم.
وفي هذا الإطار وقع اختيارنا لدراسة موضوع العولمة الاقتصادية وآثارها على اقتصاديات العالم الإسلامي. وفي نهاية هذا البحث يمكننا استخلاص النتائج وتقديم التوصيات الآتية:
إذا كانت هناك ثمة مخاطر أو سلبيات للعولمة الاقتصادية يمكن أن تهدد مسارات التنمية الاقتصادية في الدول النامية ومنها الدول الإسلامية، فإنها بالمقابل تتيح فرصا مواتية يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة أهمها زيادة الصادرات و وتسهيل نقل التكنولوجيا وإثارة الهمم لزيادة درجة التنافسية الدولية. فسلبيات العولمة لا يمكن أن تحجب الضوء عن حفنة من مزاياها وفوائدها.
إن التصدي للعولمة الاقتصادية لا يكون من خلال رفضها, وإلا سيكون ثمن ذلك فقدان الدور والقوة بل وربما المستقبل بأكمله مما يعني حتمية الاستجابة المبدعة لمواجهة العولمة أو بمعنى آخر التفاعل الإيجابي معها.
إن فرص استفادة الدول الإسلامية من العولمة تتوقف على عدة اعتبارات هامة:
إنجاز مهمة التحديث الاقتصادي ورفع مستوى الكفاءة الاقتصادية, وذلك عن طريق رسم السياسات التعليمية والعلمية التقنية الفعالة - إفساح المجال أمام القطاع الخاص دون تخلي الدولة عن دورها الفعال في الاقتصاد في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي - التدرج في تحرير الأسواق المالية - الاهتمام بالنشاط التصديري ورفع مستوى جودة الإنتاج.
تفعيل التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية، وذلك بهدف إيجاد كيانات اقتصادية كبرى قادرة على المنافسة الدولية، كما أن التكتل الاقتصادي سيعضد موقف الدول الإسلامية في التفاوض مع الدول الصناعية والمنظمات الدولية لتحقيق مصالحها الاقتصادية.