الصفحة 5 من 33

وبالتالي فإن هذه الدراسة تهدف إلى تحليل الآثار الايجابية والسلبية للعولمة الاقتصادية على دول العالم الإسلامي ، لأن هذه العولمة تتيح بلا شك فرصًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يجب اغتنامها ، إلا أنها في نفس الوقت تولد تحديات وسلبيات يجب تفاديها بقدر الإمكان. علاوة على ذلك تهدف الدراسة إلى بلورة مجموعة من الاقتراحات التي تمكن الدول الإسلامية من الاندماج الفعال والايجابي مع الاقتصاد العالمي بطريقة تمكنها من اغتنام الفرص والمكاسب ومواجهة التحديات وتفادي الخسائر.

مما سبق يمكن صياغة فرضيات البحث على النحو الآتي:

تتيح العولمة مجموعة من المنافع التجارية والاقتصادية والسياسية كما أنها تفرز مجموعة من السلبيات والتحديات ، لكن واقع هذه الإيجابيات والسلبيات غير متساو بين الدول.

زيادة التنافسية الدولية للعالم الإسلامي تتطلب تدعيم التوجه نحو التعاون والتكتل بين دوله.

أما عن المنهج البحثي المستخدم فهو يجمع بين الاستقرائي والاستنباطي في شكل متداخل بينهما، وبخاصة في تحليل ايجابيات وسلبيات العولمة الاقتصادية على دول العالم الإسلامي أما صياغة الرؤية الاستراتيجية لمواجهة تحديات العولمة فقد اعتمدت أساسًا على المنهج الاستنباطي.

وفى إطار هذه الورقة لا نهدف إلى الإبحار في محيط أدبيات العولمة، وبالتالي نحدد اهتمامنا في تغطية النقاط الآتية:

أولًا: ما المقصود بالعولمة الاقتصادية؟

ثانيًا: ما إيجابيات وسلبيات العولمة؟

ثالثًا: ضرورة تحديد رؤية استراتيجية شاملة لمواجهة تهديدات العولمة الاقتصادية.

وتمثل هذه النقاط الأجزاء الثلاثة المكونة للدراسة ، ونتناول بالشرح والتحليل هذه الأجزاء على النحو الآتي .

أولا: مفهوم العولمة الاقتصادية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت