فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 109

وبالفعل تمت صناعة البطل بواسطة المخابرات الإنجليزية والماسونية اليهودية وظهر الضابط (مصطفي كمال) بمظهر المنقذ لشرف الدولة من الحلفاء الذين احتلوا العاصمة ومن اليونانيين الذين كانوا قد عبروا مضيق (الدردنيل) واحتلوا مدينة (أزمير) وأجزاء من أراضي الدولة التركية.. فقام باشعال روح الجهاد بين الأتراك ورفع القرآن علي أسنة البنادق وقام برد اليونانيين علي أعقابهم بعد أن هزمهم في موقعة (سقاريا) عام (1921م) وأجلاهم عن كل الأراضي التي احتلوها في تركيا.. ثم تراجعت أمامه قوات الحلفاء وأخلت مواقعها دون قتال وبدأ (مصطفي كمال) يظهر علي السطح كبطل للجهاد ورمز لإرادة الأمة وابتهج العالم الإسلامي بانتصاراته وأطلق عليه لقب (الغازي) وهو اللقب الذي كان يطلق علي الخلفاء.. ومدحه الشعراء وأشاد به الخطباء.. وفي قصيدة للشاعر أحمد شوقي شبهه بسيف الله المسلول (خالد بن الوليد) فقال في مطلعها: الله أكبر كم في الفتح من عجب * يا خالد الترك جدد خالد العربوكان الناس يقارنون كفاح (مصطفي كمال) وجهاده في سبيل الله وأمته باستسلام الخليفة (محمد السادس) واستكانته في (الآستانة) وضعفه وقلة حيلته فيكبر في نظرهم الأول وتعظم مكانته بقدر ما يهون الأخير وتتضاءل قيمته.وأصبح (مصطفي كمال) في نظر الأمة الإسلامية بطلًا مجاهدًا يضحي بحياته لاستعادة مجد الخلافة الذي ضيعه الخليفة ومرغه تحت أقدام الجيوش المحتلة..وبالفعل وثقت الأمة بالبطل.. فأسلمته قيادها ووضعت في يده مصيرها. وبذلك تحققت المرحلة الأولي من الخطة الشيطانية..وهنا بدأت المرحلة الثانية.. انكشاف البطل والهجوم الصريح والمباغت علي الخلافة وكل مظاهر الإسلام وإعلان العلمانية في تركيا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت