فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 328

والمدُّ مُنحسِرُ

فإنْ وافَتْ خيولُ الموجِ

لا تُبقي ولا تَذَرُ!

هُراءٌ ..

ذاكَ أنَّ الحرفَ قبلَ الموتِ ينتَصِرُ

وعِندَ الموتِ ينتَصِرُ

وبعدَ الموتِ ينتَصِرُ

وانَّ السّيفَ مهما طالَ ينكَسِرُ

وَيصْدأُ .. ثمّ يندَثِرُ

ولولا الحرفُ لا يبقى لهُ ذِكْرٌ

لدى الدُّنيا ولا خَبَرُ!

وماذا مِن وراءِ الصّدقِ تنتَظِرُ؟

سيأكُلُ عُمْرَكَ المنفى

وتَلقى القَهْرَ والعَسْفا

وترقُبُ ساعةَ الميلادِ يوميًّا

وفي الميلادِ تُحتضَرُ!

وما الضّرَرُ؟

فكُلُّ النّاسِ محكومونَ بالإعدامِ

إنْ سكَتوا، وإنْ جَهَروا

وإنْ صَبَروا، وإن ثأَروا

وإن شَكروا، وإن كَفَروا

ولكنّي بِصدْقي

أنتقي موتًا نقيًّا

والذي بالكِذْبِ يحيا

ميّتٌ أيضًَا

ولكِنْ موتُهُ قَذِرُ!

وماذا بعْدُ يا مَطَرُ؟

إذا أودى بيَ الضّجَرُ

ولمْ أسمَعْ صدى صوتي

ولمْ ألمَح صدى دمعي

بِرَعْدٍ أو بطوفانِ

سأحشِدُ كُلّ أحزاني

وأحشِدُ كلّ نيراني

وأحشِدُ كُلّ قافيةٍ

مِنَ البارودِ

في أعماقِ وجداني

وأصعَدُ من أساسِ الظُلْمِ للأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت