فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 328

ودِماؤكِ من قلبي المَحض

ورضايَ بعضِّكِ إحسانٌ

ورضاكِ بإحساني فَرضْ.

إنّي قَد أوجدْتُكِ حتّى

تنتَزِعي من جَسَدي الموتى

ولَكِ الدّفعُ .. ومنكِ القبضْ.

الأرضُ انطَرَحَتْ بِسُموٍّ

والدُّودَةُ قامَتْ في خَفضْ

وأنا الواقِفُ وَسْطَ العَرضْ

أسألُ نفسي في استغرابٍ:

من ذ ا يتعلّمُ مِن بعضْ؟

الأرضُ، تُرى، أمْ أمريكا؟

الدودَةُ .. أمْ دُوَلُ الرّفضْ؟

ضدّ التيار

الحائِطُ رغمَ توَجُّعِهِ

يتحَمّلُ طَعْنَ المِسمارْ

والغُصنُ بِرَغمِ طراوَتِهِ

يحمِلُ أعشاشَ الأطيارْ.

والقبْرُ برغمِ قباحَتِهِ

يرضى بنموِّ الأزهارْ.

وأنا مِسماري مِزمارْ

وأنا منفايَ هوَ الدّارْ

وأنَا أزهاري أشعارْ

فلِماذا الحائِطُ يطعَنُني؟

والغُصنُ المُتَخَفّفُ منّي .. يستَثقِلُني؟

ولِماذا جَنّةُ أزهاري

يحمِلُها القبرُ إلى النّارْ؟

أسألُ قلبي:

ما هوَ ذنبي؟

ما ليَ وحدي إذْ أنثُرُ بَذرَ الحُريّةِ

لا أحظى من بعدِ بِذ ا ري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت