فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 328

ولهذا

يذهَبُ النّهرُ إلى البحرِ

لكي يغسِلَ بالمِلحِ يديهْ!

بيتُ الداء

يا شعبي .. ربَي يهديكْ.

هذا الوالي ليسَ إلهًا ..

ما لكَ تخشى أن يؤذيك؟

أنتَ الكلُّ، وهذا الوالي

جُزءٌ من صُنعِ أياديكْ.

مِنْ مالكَ تدفعُ أُجرَتَهُ

وبِفضلِكَ نالَ وظيفَتَهُ

وَوظيفتُهُ أن يحميكْ

أن يحرِسَ صفوَ لياليكْ

وإذا أقلَقَ نومَكَ لِصٌّ

بالروحِ وبالدَمِ يفديكْ!

لقبُ) الوالي (لفظٌ لَبِقٌ

مِنْ شِدّةِ لُطفِكَ تُطلِقَهُ

عندَ مُناداةِ مواليكْ!

لا يخشى المالِكُ خادِمَهُ

لا يتوسّلُ أن يرحَمَهُ

لا يطلُبُ منهُ ا لتّبريكْ.

فلِماذا تعلو، يا هذا،

بِمراتبِهِ كي يُدنيكْ؟

ولِماذا تنفُخُ جُثّتُهُ

حتّى ينْزو .. ويُفسّيكْ؟

ولِماذا تُثبِتُ هيبتَهُ ..

حتّى يُخزيكَ وَينفيكْ؟!

العِلّةُ ليستْ في الوالي ..

العِلّةُ، يا شعبي، فيكْ.

لا بُدّ لجُثّةِ مملوكٍ

أنْ تتلبّسَ روحَ مليكْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت