الصفحة 38 من 43

الوافر

قال عبدالله بن المبارك:"لولا أبو حنيفة لكنا كسائر الناس"وأنشد فيه:

لقد زان البلاد ومن عليها إمام المسلمين أبو حنيفة

بآثار وفقه مع حديث كآيات الزبور على صحيفه

فهمت مقالكم فأجبت عنه جوابا في مديح أبي حنيفة

لأن أبا حنيفة كان برّا تقيا عابدا لا مثل جيفه

روى آثاره فأجاب فيها كطيران الصقور من المنيفه

إذا ذكر الأئمة فاذكروه بحسن الرآى مؤونته خفيفة

فإنكم إذا همّ عراكم فما لكم ورأى أبي حنيفة

فما في المشرقين له نظير ولا في المغربين ولا بكوفه

رأيت العائبين له سفاها خلاف الحق مع حجج ضعيفه

يبيب مسهدا سهر الليالي وصام نهاره لله خيفة

وصان لسانه عن كل إفك ومازالت جوارحه عفيفه

يعفّ عن المحارم والملاهي ومرضاة الإله له وظيفة

فمن كأبي حنيفة في غداة لأهل الفقر في السنة الجحيفة

وكيف يحلّ أن نؤذي فقيها؟! له في الدين آثارا شريفه

وقد قال ابن ادريس مقالا صحيح النقل في حكم لطيفة

بأن الناس في فقه عيال على فقه الإمام أبي حنيفة

وصيته لأحد أصحابه

الوافر

سأل حاتم بن عبدالله ـ حين أراد الخروج من مكة، ابن المبارك الوصية فقال:

إذا صاحبت في الأسفار قوما فكن لهم كذي الرحم الشفيق

بعيب النفس ذا بصر وعلم عمىّ القلب عن عيب الرفيق

ولا تأخذ بعثرة كل قوم ولكن قل: هلمّ الى الطريق

فإن تأخذ بهفوتهم تملّ وتبقى في الزمان بلا صديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت