المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا قلت: بسم الله، أنشدت مبدعا ... وحوم شعري في السماء وحلق
وجالت بي الأشعار في كل روضة ... وفُتِّحَ لي ما كان من قبل مغلقا
الحمد لله علم القرآن، خلق الإنسان، علمه البيان، والصلاة والسلام
على نبينا القائل:"إن من الشعر لحكمة"، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الشعر سماوات وآفاق تحلق فيها النفوس وتصفو فيها القلوب، والنفس الإنسانية المبدعة حين تصعد في آفاق التجلي يفيض عليها الشعر نورا يملأ جوانب الكون. هذا هو الشعر الصادق الذي تشتاق إليه قلوب الناس، وتهفو إليه أسماعهم،
و تحيا به أرواحهم.
إن الشعر سماء الأرواح وإذا سمت روح الشاعر كانت كالسماء
الممتدة تحوي عوالم الناس، وكالأفق الرحيب يتضمن تطلعات الناس وآلامهم وآمالهم.
وإن واجب الشاعر أن يكون صوت القلوب الناطق بأحوالها المترنم بمشاعرها. وهذا ما أرجوه في شعري، ويرجوه كل شاعر يريد السمو في شعره، ولهذا أقول:
قيثارة الإلهام بين جوانحي ... أوتارها من كل أفئدة البشرْ
قل للذي كره انبعاثي منشدًا ...: يومًا سأنشد لحنه، أفلا انتظر ْ