الصفحة 4 من 37

قافية الحاء

الجواد الكريم

قال عبد المطلب بن هاشم:

1.أُعْطِي بِلاَ شُحٍّ وَلاَمُشَاحِحِْ

2.سَقْيًَا عَلى رَغْمِ العَدُوِّ الكَاشِحِْ

3.بَعْدَ كُنُوزِ الِحلِي والصَّفَائِح

4.حِلْيًَا لِبَيْتِ الله ذِيْ المَسَارِحْ

التخريج: مروج الذهب 2/127 ، وقد ذكر الرجز في بعض مخطوطات مروج الذهب كما نبه المحقق .

المناسبة: كان عبد المطلب أول من أقام الرفادة والسِّقاية للحاج ، وكان أول من سقي الماء بمكة عَذْبًا ، وفلما حفر زمزم جعل يقوله .ويجوز في الشعر خفض القافية أو إسكانها ، فيكون رجز أو من بحر السريع .

1.يعني أنه قد جعل زمزم سقيا للعاكف والباد من أهل الحرم ، لا يبخل بها ولا يضن .

2.لما حفر عبد المطلب زمزم حسده بعض القرشيين ، لأن زمزم صارت سقيا الناس كما أن الناس هجروا الآبار الأخرى إما لبعدها وإما لأن زمزم أعذب وأوفر ، فتعطلت تلك الآبار بسبب الهجر ، فكان العدو الحاسد يشرب من سقيا عبد المطلب مرغمًا ، فهي سقيا حقًا حقًا . العدو الكاشح . هو الذي أَعْرَضَ وَوَلَّاكَ كَشْحَهُ ، والكشحُ هو الخَصْر ، قال العسكريُّ في الفروق اللغوية: الفرق بين الكاشح والعدو: أن الكاشح هو العدو الباطن العداوة ، كأنه أضمر العداوةَ تحت كشحه ، ويقال: كاشحك فلان إذا عاداك في الباطن ، والاسم الكشيحة والمكاشحة.

4.المسْرَح هو الموضع الخصب الذي تسرح إليه الأنعام للرعي ، ومعنى كون الكعبة مسرحًا ، كونها عظيمة تهفو إليها الأفئدة ، ومثابةً للناس يرجعون إليه مرَّة بعد مرِّة ، وقد عظمت ببئر زمزم سقيا جده إسماعيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت