فهرس الكتاب
كيف لا وهي تسأله:"أنين المرضى شكوى؟"فقال لها الإمام أحمد:"ما سُئلت عن مِثْل هذا السؤال من قبل قطُّ، نرجو ألا يكون كذلك. فلمَّا كان في مرض موته قالوا له: إن طاووس يقول: إن أنين المرض شكوى. فما أنَّ ابن حنبل حتى مات".
وماجدة القرشية رحمها الله:
قالت:"كفى المؤمنين والمؤمنات طول اهتمامهم بالمعاد شُغلًا".
والسيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد:
تقول عنها زينب بنت يحيى المتوَّج: خدمت عمتي فما رأيتها نامت بالليل، ولا أفطرت بنهار، فقلت لها: أما ترفقين بنفسك؟ فقالت:"كيف أرفق بنفسي وقدَّامي عقباتٌ لا يقطعها إلا أهل الفوز" [1] .
وعصمت الدين خاتون:
زوجة الملك الصالح نور الدين محمد بن زنكي، ومن بعده تزوجها صلاح الدين الأيوبي، قامت ذات مرة غَضْبى من نومها، فسألها نور الدين عن سرِّ غضبها، فقالت: فاتني وردي البارحة، فلم أصلِّ من الليل شيئًا!!
لله درُّها، مثلُ هذه لا تكون إلا تحت نور الدين، ومن بعده صلاح الدين.
فهؤلاء هنَّ أمهاتنا الأوليات، كواكب السَّحر في سماء العظائم، وأروع الغرر في جبين العزائم، وذلك شيءٌ من حديثهنَّ، لا يدع لقائلٍ قيلًا، ولا لمفتخر سبيلًا"."
وهذه أخت رابعة زوجة أحمد بن أبي الحواري:
تقول عنها أختها رابعة: دخلتُ على أختٍ لي عاتِق تقرأ في المصحف، فقالت لي: يا أختي، بلغني أن زوجك قد تزوّج عليك؟ قلت: قد كان ذلك. قالت: والله لقد بلغني
(1) نساء في المحراب، مجدي فتحي السيد ص65، دار الصحابة بطنطا.