الصفحة 118 من 174

أقول: إن النقول الصحيحة قد دلت على إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرسل أبا بكر الصديق وعثمان رضي الله عنه في بعث أسامة رضي الله عنه بل استبقاه معه ليؤم الناس في الصلاة وكان عمر فيه تحت إمرته.

وليس هناك واحد من علماء الإسلام المحققين من ذكر إرسال الصديق في جيش أسامة إلا محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف متروك وابن سعد رحمه الله في طبقاته في ج2 ,ص249 ذكر ذالك أيضا بسند ضعيف لمكان عبد الوهاب العجلي فهذا اختلف علماء الرجال في شانه فمنهم من ضعفه ومنهم من وثقه ولكن إذا وقفت على أقوال جارحيه وجدتها أكثر وأرجح من أقوال معدليه وإذا كان هذا حال الراوي فان قاعدة علم الحديث تقضي بضعفه تبعا للكثرة المجتمعة على تضعيفه شرط أن لا يكون من مشاهير الثقات والأئمة الكبار كطعن سفيان في أبي حنيفة و ابن معين في الشافعي أو حماد في عطاء فمثل هذه التجريحات لا تضر فيه لكونها صدرت في ساعة غضب أو لحسد أو شئ من هذا القبيل الموجود في النحيزة البشرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت