فهرس الكتاب
صلى الله عليه و سلم بنفسه يجاهد المشركين تارة بيده وتارة بلسانه وتارة بماله وهو في ذلك كله مقدم.
ثم إني اتسائل ما الضير أن يعين أبا بكر رسول الله بماله من اجل تقوية شوكة الدعوة التي كانت فتية في رواعيها فهل في هذا المجال مانع شرعي وعقلي اللهم لا ,إلا في ذهنية السيد الميلاني الانتقائية والمزدوجة المعايير.
الم يقرا الميلاني قوله تعالى (( يأيها الذين آمنوا إِن تَنصُرُوا الله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ والذين كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) )سورة محمد 7 - 8.
أليس في هذه الآية الشريفة طلب الله تعالى النصرة من عباده المؤمنين ,والنصرة تأتي في ضروب مختلفة منها نصرة بالمال كما فعل الصديق وغيره من الصحابة
ونصرة بالسلاح ونصرة بضرب السيف في سبيل الله ونصرة بنشر علوم رسالة الله. ومن المعلوم بداهة إن الله تعالى غني عن عباده وهم الفقراء إليه لكنه سبحانه يحب أن يطيع العباد ما يأمرهم به فتنة لهم وهو الذي قال (( أَحَسِبَ الناس أَن يتركوا أَن يقولوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الذين مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ الله الذين صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكاذبين ) )