الصفحة 171 من 174

بايعه في بيعة العامة التي جرت في السقيفة، ويحتمل أن عليا بايعه بيعة العامة، كما روينا في حديث أبي سعيد الخدري وغيره ثم شجر بين فاطمة وأبي بكر كلام بسبب الميراث إذ لم تسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في باب الميراث ما سمعه أبو بكر وغيره فكانت معذورة فيما طلبته وكان أبو بكر معذورا فيما منع فتخلف علي عن حضور أبي بكر حتى توفيت ثم كان منه تجديد البيعة والقيام بواجباتها كما قال الزهري، ولا يجوز أن يكون قعود علي في بيته على وجه الكراهية لإمارته، ففي رواية الزهري: أنه بايعه بعد وعظم حقه ولو كان الأمر على غير ما قلنا لكانت بيعته آخر خطأ ومن زعم أن عليا بايعه ظاهرا وخالفه باطنا فقد أساء الثناء على علي، وقال فيه أقبح القول، وقد قال علي في إمارته وهو على المنبر: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم، قالوا: بلى قال: أبو بكر ثم عمر، ونحن نزعم أن عليا كان لا يفعل إلا ما هو حق ولا يقول إلا ما هو صدق وقد فعل في مبايعة أبي بكر ومؤازرة عمر ما يليق بفضله وعلمه وسابقته وحسن عقيدته وجميل نيته في أداء النصح للراعي والرعية وقال في فضلهما ما نقلناه في كتاب الفضائل فلا معنى لقول من قال بخلاف ما قال وفعل. وقد دخل أبو بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت