الصفحة 26 من 174

3 -الإمام المفسر الفخر الرازي رحمه الله تعالى رد على ادعاء الشيعة بنزول الآية في الإمام علي رضي الله عنه بأحسن رد حيث قال في ج17,ص66 من تفسيره الموسوم بمفاتيح الغيب ما يلي: أجمع المفسرون منا على أن المراد منه أبو بكر رضي الله تعالى عنه. واعلم أن الشيعة بأسرهم ينكرون هذه الرواية، ويقولون: إنها نزلت في حق علي بن أبي طالب عليه السلام والدليل عليه قوله تعالى: {وَيُؤْتُونَ الزكواة وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55] فقوله: {الأتقى * الذى يُؤْتِي مَالَهُ يتزكى} إشارة إلى ما في الآية من قوله: {يُؤْتُونَ الزكواة وَهُمْ رَاكِعُونَ} ولما ذكر ذلك بعضهم في محضري قلت: أقيم الدلالة العقلية على أن المراد من هذه الآية أبو بكر وتقريرها: أن المراد من هذا الأتقى هو أفضل الخلق، فإذا كان كذلك، وجب أن يكون المراد هو أبو بكر، فهاتان المقدمتان متى صحتا صح المقصود، إنما قلنا: إن المراد من هذا الأتقى أفضل الخلق لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أتقاكم} [الحجرات: 13] والأكرم هو الأفضل، فدل على أن كل من كان أتقى وجب أن يكون أفضل، فإن قيل: الآية دلت على أن كل من كان أكرم كان أتقى، وذلك لا يقتضي أن كل من كان أتقى كان أكرم، قلنا وصف كون الإنسان أتقى معلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت