فهرس الكتاب
والمذكور ههنا ليس مطلق النعمة بل نعمة تجزى، فعلمنا أن هذه الآية لا تصلح لعلي بن أبي طالب، وإذا ثبت أن المراد بهذه الآية من كان أفضل الخلق وثبت أن ذلك الأفضل من الأمة، إما أبو بكر أو علي، وثبت أن الآية غير صالحة لعلي، تعين حملها على أبي بكر رضي الله عنه، وثبت دلالة الآية أيضًا على أن أبا بكر أفضل الأمة، وأما الرواية فهي أنه كان بلال (عبدًا) لعبد الله بن جدعان، فسلح على الأصنام فشكا إليه المشركون فعله، فوهبه لهم، ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم، فأخذوه وجعلوا يعذبونه في الرمضاء وهو يقول: أحد، أحد، فمر به رسول الله، وقال: ينجيك أحد، أحد.
أقول: المعروف من ديدن الشيعة خرق اجماعات الأمة ومخالفتها لاسيما إذا كانت على فضيلة أو منقبة لواحد من الصحب الاكارم رضي الله عنهم.
فهم ممن يتبع هذا المبدأ (خالف تعرف) .