الصفحة 50 من 174

ولذا نرى بعضهم لمّا يرى سقوط هذا الحديث سندًا، ومن ناحية أُخرى يراه حديثًا مفيدًا لاثبات إمامة أبي بكر دلالة ومعنىً، يضطر إلى أن ينسبه إلى الشيخين والصحيحين كذبًا.

فالقاري ـ مثلًا ـ ينسب هذا الحديث في كتابه شرح الفقه الاكبر إلى صحيحي البخاري ومسلم، وليس الحديث موجودًا في الصحيحين، ممّا يدلّ على أنّهم يعترفون بسقوط هذا الحديث سندًا، لكنّهم غافلون عن أنّ الناس سينظرون في كتبهم وسيراجعونها، وسيحقّقون في المطالب التي يذكرونها.

اقول: لم اعثر على كتاب شرح الفقه الاكبر حتى اتحقق من كلامه فالرجل ليس بثقة في نقله لما راينا من جناياته الواضحة.

قال الميلاني:

ثمّ كيف يأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالاقتداء بالشيخين، مع أنّ الشيخين اختلفا في كثير من الموارد، فبمن يقتدي المسلمون؟ وكيف يأمر رسول الله بالاقتداء بالشيخين، مع أنّ الصحابة خالفوا الشيخين في كثير ممّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت