فهرس الكتاب
وتموت وحدك، وتحشر وحدك، وتحاسب وحدك، لا والله ما معك ممن ترى أحد.
قال: وأكبّ هشام، وقام عطاء. فلما كنا عند الباب إذا رجل قد تبعه بكيس ما أدري ما فيه أدراهم أم دنانير! وقال: إن أمير المؤمنين أمر لك بهذا، قال: لا أسألكم عليه أجرًا، إن أجري إلا عند ربّ العالمين. ثم خرج عطاء، ولا والله ما شرب عندهم حسوة من ماء فما فوقه.
قال يحيى بن معين: كان أبو رباح أبو عطاء لامرأة من بني فهر، وكان عطاء معلم كتّاب دهرًا.
وكان عطاء من مولّدي الجند، ونشأ بمكة، وانتهت فتوى مكة إليه وإلى مجاهد في زمانهما، وأكثر ذلك إلى عطاء، وكان عامل عمر بن الخطاب على مكة. وكان أشر أعور، كانت يده شلاء، ضربت أيام ابن الزبير. قالوا: وكان أسود شديد السواد، أعور أفطس أعرج أشل أعور، ثم عمي بعد ذلك. وكان أنفه كأنه باقلاة، ولم يكن في رأسه شعر إلا شعرات في مقدم رأسه، وكان فصيحًا إذا تكلم، وما قال بالحجاز قبل منه، وكان ثقةً فقيهًا عالمًا كثير الحديث.